السيد كاظم الحائري
271
ولاية الأمر في عصر الغيبة
المسألة السادسة : لو علم المولّى عليه بخطإ الولي في حكمه فهل تجوز له المخالفة في ذلك ، أو يجب عليه الاتباع رغم قطعه بخطإ الوليّ ؟ الحكم الولائي والحكم الكاشف : الصحيح هو التفصيل بين قسمين من الأحكام الصادرة من الوليّ الفقيه ، وهما : الحكم الولائي ، والحكم الكاشف ، فيجب اتباعه حتى مع العلم بالخطإ في القسم الأوّل دون القسم الثاني . وهذا التقسيم منشؤه هو اختلاف ما يقصده الحاكم بالحكم ، فقد يرى الحاكم أنّ هناك حقيقة ثابتة قبل إعماله هو للولاية ، ولا يقصد من إعماله للولاية عدا تنجيز تلك الحقيقة على الناس كي يعمل بها أولئك الذين لم تصلهم تلك الحقيقة ، فلو لا إعمال الحاكم للولاية لما عملوا بها ، مثال ذلك : الحكم بالهلال ، فالولي يعتقد مثلا ثبوت الهلال ووجوب الصوم أو وجوب الإفطار ويحكم بذلك ، ولا يقصد بحكمه هذا إنشاء تكليف واقعي على الأمّة ، بل ينظر إلى نفس الحكم الواقعي ويقصد إيصاله أو إيصال موضوعه إلى الأمّة بهدف تنجيز